٠٦ أكتوبر ٢٠٢٦
كشف تقرير أعده حديثًا المركز السعودي للتحكيم التجاري عن ترسُّخ الثقة الدولية بالتحكيم المؤسسي في المملكة العربية السعودية، في أعقاب النُّقْلات النوعية التي حققتها السعودية على صعيد تمكين بيئتها العدلية على المستوى التشريعي والقضائي، وتحَوُّلها إلى مقر دولي واعد لتسوية المنازعات التجارية والاستثمارية.
وأعد المركز هذا التقرير رصدًا لأصداء نشْر دراسته الاستقصائية في مطلع يوليو الماضي عن حالة صناعة التحكيم في السعودية، التي أعدها بالشراكة مع المركز السعودي للتنافسية والأعمال، باسم المملكة، لتكون جزءًا من تقرير دولي تعدّه لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) يرصد انعكاسات قانون الأونسيترال النموذجي للتحكيم التجاري الدولي على التشريعات الوطنية والتطبيقات القضائية في دول العالم، بهدف الكشف عن تطورات الصناعة على المستوى التشريعي والقضائي، في ضوء أفضل المعايير والممارسات الدولية.
وشهدت الدراسة، وفق ما كشف عنه التقرير، تفاعلًا مهنيًّا ودوليًّا لافتًا خلال شهر من نشر الدراسة؛ عكسته حزمة وافرة من المقالات التحليلية، والمراجعات القانونية العميقة؛ إذ أورد التقرير 27 مراجعة تحليلية صادرة عن نخبة من أبرز مكاتب المحاماة الدولية والإقليمية، ضُمِّنت روابطها جميعا في صفحات التقرير.
ورصد التقرير أكثر من 35 تغطية نوعية من 12 منصة قانونية متخصصة تُعَد من الأبرز في الصناعة، وأكثر من 90 تغطية في وسائل الإعلام الجماهيري، ومئات المقالات والتحليلات القانونية والمهنية المتخصصة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد وصلت هذه التغطيات إلى 14 مليون شخص عبر مختلف الوسائل الإعلامية، فيما تخطت مشاهدات المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي سبعة ملايين مشاهدة.
وتقاطعت مضامين المراجعات الدولية في التأكيد على ما حققته منظومة التحكيم في السعودية من نضج مؤسسي وتطور تشريعي وقضائي، وما تتمتع به من وضوح وكفاءة وقابلية للتوقع ومواءمة متزايدة مع المعايير الدولية، بما يعزز موثوقية المملكة وتنافسيتها بصفتها مقرًّا إقليميًّا ودوليًّا للتحكيم وتسوية المنازعات.
وتُعَد دراسة المركز الاستقصائية مشروعًا علميًّا متكاملًا ودراسة تحليلية مقارنة من 250 صفحة، تظهر مدى انعكاس قانون الأونسيترال على الصعيد التنظيمي لصناعة التحكيم في المملكة، وتحديدًا نظام التحكيم السعودي القائم ومشروع نظام التحكيم الذي سيرى النور قريبًا؛ وكذلك على الصعيد القضائي بدراسة 967 حكمًا قضائيًّا سعوديًّا ذا علاقة بالتحكيم التجاري.
وقد تضمنت مخرجات المشروع ترجمة حزمة واسعة من هذه الأحكام إلى اللغة الإنجليزية لتكون بين يدي الباحثين الدوليين، انتُخِب بعضها ليُنشَر ضمن قاعدة بيانات "مجموعة السوابق القضائية المستندة إلى نصوص الأونسيترال - كلاوت" التابع لمنظمة الأمم المتحدة.